العيني
87
عمدة القاري
3613 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قال حدَّثنا زُهَيْرٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ أنَساً رضي الله تعالى عنهُ قال دَعا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بالْبَحْرَيْنِ فقالُوا لاَ وَالله حتَّى تَكْتُبَ لإخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا فقال ذَاكَ لَهُمْ ما شاءَ الله علَى ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ قال فإنَّكُمْ ستَرَوْنَ بَعْدَي أُثْرَةً فاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَونِي . مطابقته للجزء الأول من الترجمة ، لأن لها ثلاثة أجزاء : ففي الباب ثلاثة أحاديث فلكل جزء حديث يطابقه على الترتيب ، فحديث أنس هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد أشار بذلك على الأنصار فلم يقبلوا فتركه صلى الله عليه وسلم فنزل البخاري ما بالقوة منزلة ما بالفعل ، وهو في حقه صلى الله عليه وسلم واضح ، لأنه لا يأمر إلاَّ بما يجوز فعله . وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس ابن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي ، وزهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري قاضي المدينة . والحديث قد مر في كتاب الشرب في : باب كتابة القطائع ، فإنه أخرجه هناك معلقاً ، فقال : قال الليث : عن يحيى بن سعيد . . . إلى آخره ، وهناك لفظة : ليقطع لهم بالبحرين ، وهنا ليكتب لهم بالبحرين أي : ليعين لكل منهم منها حصة على سبيل الإقطاع ، والمراد بالحصة الحصة من الجزية والخراج لأن رقبتها لا تملك لأن أرض الصلح لا تقسم . قوله : ( وذاك لهم ) أي : ذاك المال للمهاجرين ما شاء الله على ذلك . قوله : ( يقولون له ) أي : الأنصار يقولون لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم في شأنهم مصرين على ذلك حتى قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إنكم سترون أثرة وهي بفتح الهمزة والثاء المثلثة ، الاسم من آثر إيثاراً إذا أعطى . قاله ابن الأثير : وفي ( المطالع ) بضم الهمزة وإسكان الثاء ، ويروى : أثرة ، بفتحهما ، وبالوجهين قيده الجياني ، ويقال أيضاً : إثرة بكسر الهمزة وسكون الثاء ، قال الأزهري ، وهو الاستيثار أي : يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل غيركم عليكم ، ولا يجعل لكم في الأمر نصيباً وعن أبي علي القالي : إن الإثرة الشدة ، وبه كان يتأول الحديث ، والتفسير الأول أظهر وعليه الأكثر وسببه يشهد له وهو إيثار الأنصار المهاجرين على أنفسهم ، فأجابهم ، صلى الله عليه وسلم ، بهذا . قوله : ( حتى تلقوني ) ، ويروى : ( على الحوض ) . 4613 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ قال أخبرَنِي رَوْحُ بنُ القَاسِمِ عنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما قال كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال لي لَوْ قَدْ جاءَنا مالُ البَحْرَيْنِ قدْ أعْطَيْتُكَ هَكَذَا وهاكَذَا وهاكَذَا فلَمَّا قُبِضَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وجاءَ مالُ البَحْرَيْنِ فقال أبو بَكْرٍ مَنْ كانَتْ لَهُ عِنْدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عِدَّةٌ فَلْيَأْتِني فأتَيْتُهُ فقُلْتُ إنَّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قَدْ كانَ قال لِي لَوُ قَدْ جاءَنا مالُ البَحْرَيْنِ لأعْطَيْتُكَ هاكَذَا وهاكذَا وهاكَذَا فقال لي إحْثِهِ فَحَثَوْتُ حَثْيَةً فقال لِي عُدَّها فَعَدَدْتُهَا فإذَا هِي خَمْسُمِائَةٍ فأعْطَانِي ألْفاً وخَمْسَمِائَةٍ . . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ، وقد بيناه عن قريب ، وإسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي الهروي ، سكن بغداد . وروح بفتح الراء ابن قاسم العنبري التميمي البصري . والحديث مر في الخمس في : باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين . قوله : ( عدة ) أي : وعد . قوله : ( أحثه ) بضم الهمزة وكسرها ، من : حثا يحثو حثواً ، وحثى يحثي حثياً ، وقيل : الهاء فيه للسكت . 5613 وقالَ إبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ عنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ عنْ أنَسٍ قال أتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه